الملا فتح الله الكاشاني
75
زبدة التفاسير
* ( وَكانَ الإِنْسانُ قَتُوراً ) * بخيلا ، لأنّ بناء أمره على الحاجة والضنّة بما يحتاج إليه ، وملاحظة العوض فيما يبذله . ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَه فِرْعَوْنُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 101 ) قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ بَصائِرَ وإِنِّي لأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ( 102 ) فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الأَرْضِ فَأَغْرَقْناه ومَنْ مَعَه جَمِيعاً ( 103 ) وقُلْنا مِنْ بَعْدِه لِبَنِي إِسْرائِيلَ أسْكُنُوا الأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً ( 104 ) ثمّ ذكر سبحانه قصّة موسى عليه السّلام ، ومعاندة أمّته ومكابرتهم واقتراحاتهم ، كصناديد قريش ، فقال : * ( ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ ) * هي : العصا ، واليد ، والجراد ، والقمّل ، والضفادع ، والدم ، وانفجار الماء من الحجر ، وانفلاق البحر ، ونتق الطور على رؤوس بني إسرائيل ، وعن الحسن : الطوفان ، والسنون ، ونقص الثمرات مكان الثلاثة الأخيرة . وقيل : المراد بالآيات الأحكام العامّة الثابتة في كلّ الشرائع . وعن صفوان بن عسال : أنّ يهوديّا سأل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عنها ، فقال : أوحى اللَّه إلى موسى أن قل لبني إسرائيل : أن لا تشركوا باللَّه شيئا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا النفس الَّتي حرّم اللَّه إلَّا بالحقّ ، ولا تسحروا ، ولا تأكلوا الربا ، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله ، ولا تقذفوا محصنة ، ولا تفرّوا من الزحف . وأنتم يا يهود خاصّة : أن لا